جلال الدين الرومي
255
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فابحث لي عن حمار أو عن بقرة ، واستخدم شيئا من تلك الخدع التي تجيدها . - وبكلامك المنمق وألفاظك الحلوة ، اسلبه عقله ، واسحبه إلى هذا المكان . تشبيه القطب العارف الواصل في إعطاء الخلق الرزق من قوت المغفرة والرحمة على المراتب التي يلهمه الحق إياها وتمثيله بالأسد الذي تكون الوحوش آكلة من قوته ومن بقاياه على مراتب قربهم من الأسد ، ليس القرب المكاني بل قرب الصفة ، وتفاصيل هذا كثيرة ، والله الهادي 2340 - إن القطب هو الأسد وعمله الصيد ، وبقية الخلق من أكلة بقاياه . - فجاهد ما استطعت في رضا القطب ، حتى يقوى ويقوم بصيد الوحوش . - ثم إنه عندما يتعب يظل الخلق بلا زاد ، وذلك لأن رزق الخلق بأجمعه يكون من كف العقل . - ولأن وُجد الخلق يكون من باقي طعامه ، فاحفظ هذا ، إن كان قلبك باحثا عن الصيد . - إنه كالعقل ، والخلق كأعضاء الجسد ، وتدبير البدن منوط بالعقل . 2345 - وضعف القطب يكون من الجسد لا من الروح ، إن الضعف يكون في السفينة ، لا في نوح عليه السّلام . - والقطب هو ذلك الذي يكون طوافه حول نفسه ، بينما يكون دوران الأفلاك حوله هو . - فساعده إذن في مرمة سفينته ، إن صرت من خاصة غلمانه ومن عبيده . - فإنك بعونك هذا تربو ولا يربو هو ، لقد قال الحق إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ فإنكم تنصروا .